السيد محمد باقر الصدر

48

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 )

الفصل الرابع - في الخيارات وفيه مسائل : مسألة ( 1 ) : الخيار حقّ يقتضي السلطنة على فسخ العقد برفع مضمونه ، وهو أقسام : الأوّل ما يسمّى خيار المجلس : يعني مجلس البيع ، فإنّه إذا وقع البيع كان لكلٍّ من البائع والمشتري الخيار في الفسخ في المجلس ما لم يفترقا ، فإذا افترقا ولو بخطوة لزم البيع وانتفى الخيار ، ولو كان المباشر للعقد الوكيل كان الخيار للمالك « 1 » ، فإن كان الوكيل وكيلا في إجراء الصيغة فقط فليس له الفسخ عن المالك ، ولو كان وكيلا في تمام المعاملة وشؤونها كان له الفسخ عن المالك ، والمدار على اجتماع المباشرين وافتراقهما ، لا المالكين ، ولو فارقا المجلس مصطحبَين بقي الخيار لهما حتى يفترقا ، ولو كان الموجب والقابل واحداً وكالةً عن المالكَين أو ولايةً عليهما ففي ثبوت الخيار إشكال ، بل الأظهر العدم . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

--> ( 1 ) إذا كان المالك حاضراً مجلس العقد حضور تدخّل وبما هو طرف للمعاملة ثبت له الخيار وإن كان المباشر للعقد وكيله ، وأمّا في غير هذه الصورة فالظاهر عدم ثبوت الخيار للمالك ، كما أنّ ثبوته ابتداءً للوكيل المباشر للعقد محلّ إشكال ، بل منع ، خصوصاً إذا كان وكيلا في مجرّد إجراء العقد .